الحوار:
للحوار أنواع منها، المباشر وغير مباشر، الترميزي، وغيرها الكثير، لكني لن أتطرق إليها الأن لتشابكها على الكاتب المبتدئ، فقط سأشرح لكم كيفية صناعة حوار جيد في الرواية.
يعتبر الحوار عنصر مهم من أساسيات القصة، وبه يتم كشف الكثير من الملابسات، وربما يتم وصف شخص عن طريقه بدلاً من سرده مباشرةً، فيذكر مكان إقامة البطل أو طوله، لون شعره وغيره من الأمور عن طريق إجراء حوار بين طرفينأو أكثر.
طريقة كتابة الحوار:
قد يكون الحوار بين شخصين أو أكثر، وهنا على الكاتب أن يصيغها بطريقة لاتنفر القارئ؛ فمثلا:
الحوار بين اثنين كل منهما يتناوب فنضع (_) بدلاً من ذكر اسم كل منهما.
إذا كان أكثر من اثنان فعليه أن يكتب اسم كل شخص مع مراعاة وضع الشرطة (_) والشارحة(:).
على الكاتب مراعاة عمر وزمن ومركز كل فرد، فليس من المنطقي أن يتحدث الطفل بطريقة الكبار، أو كبار السن بطريقة الشباب، لذلك يجب أن ننتبه جيدًا إلى هذه النقطة، كذلك عليه مراعاة وصف كل شخص وبدونها سيكون الحوار ممل، سأعطيكم مثال:
سأكت حوارًا بين شيخ وتلميذه بطريقتين
الأولى:
_أين سعيد؟ لم يحضر منذ اسبوع
_لا أدري يا شيخ، لم يجب على اتصالاتي، أرسل لي رسالة نصية مفادها أنه لم يعد يرغب في المجيء لأن لا نفع مرجوة من هذا.
_ماذا يقصد؟
_صدقًا لا أعلم.
-مانال هذا الفتى؟ أطيل مدحه كلما حفظ آية، لكنه لا يثق بنفسه، أريد رؤيته، أطلب منه الحظور، أخبره أن الشيخ يود مقابلتك لعلنا نلتقي ثانيةً، أعلم أنه مرهف الإحساس وسيأتي حينما يسمع هذه الكلمات.
الثانية: إضافة القليل من الوصف
_أين سعيد؟ لم يحضر منذ أسبوع
رد عمر بتلعثم:
_لا أدري يا شيخ، لم يُجب على اتصالاتي، أرسل لي برسالةٍ نصية مفادها أنه لم يعد يرغب في المجيء لأن لا نفع مرجوة من هذا.
عدّل الشيخ من جلسته وقال قاطبًا حاجبيه:
_ماذا يقصد؟
هز رأسه
_صدقًا لا أعلم.
_مابال هذا الفتى؟ أُطيل مدحه كلما حفظ آية لكنه لا يثق بنفسه
زفر إسلام وصمت قليلًا ثم أردف:
_أريد رؤيته، أطلب منه الحظور، أخبره أن الشيخ يود مقابلتك لعلنا لن نلتقي ثانيةً، أعلم أنه مرهف الإحساس وسيأتي حينما يسمع هذه الكلمات.
نفس الحوار ولكن الفرق أننا أضفنا وصفًا للأشخاص، حيث كان الفرق واضحًا
كذلك هناك حوار بالفصحى وحوار بالعامية، وعلى الكاتب أن يختار نوع واحد فقط عند كتابة رواية، والخلط بينهما سيضعف من قوتها.
في رواية خوف للكاتب أسامه المسلم كتب الحوار بالفصحى إلا شخصية واحده وهو الجني (دجن) الذي تحدث بالعامية، وبالرغم من أنني لم استسغ الفكرة بادي الأمر إلا أنني أحببتها وتأقلمت معه وهذا دل على براعة الكاتب في كيفية جعل الفكرة ممكنة.
أ.أنيسة سالم
