الرواة في الرواية
الرواة في الرواية
قبل أن نبدأ بالرواية وأنواعها، سنتحدث قليلًا عن السرد وأهميته في القصة.
السرد هو عصب الرواية، وأي خلل فيه سيقلل من قوته، السرد مرتبط بالحوار والتقسيم الطبيعي بينهما هو 70% سرد، 30% حوار، فإذا زاد السرد عن المعدل يُصاب القارئ بنوع من الملل، وإذا زاد الحوار اعتبر النص سيناريو أو مسريحة، وسيفقد القارئ متعته من ناحية الوصف والحدث.
السرد يندرج تحته أمور مهمة، مثل الحدث والراوي، وهذا ما سنتحدث عنه بعون اللّه.
أنواع الرواة: فهي أنوا ع كثيرة جدا، لكن أشهرهم ثلاثة:
- منظور الشخص الأول
- منظور الشخص الثاني
- منظور الشخص الثالث
أولا: منظور الشخص الأول، أو كما يطلق عليه الراوي المتكلم (الآنا )
يقصد به المتحدث البطل، كأنك تقرأ كتاب يتحدث فيه البطل عن حاله ( ذهبتُ – ، كتبتُ – استيظتُ – نمتُ )، جيث يكون السردعن البطل فقط، وهذا اعتبره غير محبذ في الرواية -رأي أنا فقط- والسبب أن الرواية تتمحور على البطل ومشاعره والأحداث التي يشاهدها أو التي تروى له، يعني من غير الطبيعي أن البطل سيتحدث عن مشاعر
الخباز الذي اشترى منههذا الصباح، مثلا:
_اشتريتُ من الخباز صباحًا قطعتين من الخبز، لم يكن مسرورًا، حال ابنه المصاب قد أرهقه وشجاره مع زوجته أغضبه.
والسؤال المهم الذي يطرح نفسه هنا “كيف عرفت ذلك؟!” وهذا خطأ يقع فيه الكثير من الكتّاب.
الخلاصة
إذا أردت السرد بالراوي المتكلم، عليك الإلتزام بمحدودية معرفة البطل -فهو ليس منجمًا أو يملك خاسة سادسة لمعرفة كل شيء.
سنكتفي بهذا القدر كي لا تصابوا بالملل، وأتمنى أن أكون قد وفقتُ في نقل الفكرة لكم.

